تُعدّ الفيديوهات شريان الحياة للمحتوى اليوم، سواءً على الإنترنت أو خارجه. ومع ذلك، فهذا يعني أيضًا أن الأمر لا يستغرق سوى ثوانٍ قليلة قبل أن يُقرر المشاهدون ما إذا كان المحتوى يستحق المشاهدة أم لا. يجب عرض كل شيء بوضوح وجودة عالية، وهو أمر لا يمكن تحقيقه إلا باستخدام نسب أبعاد الفيديو الصحيحة لمحتواك.
إذا كنت تريد معرفة المزيد عن نسب أبعاد الفيديو وتجاوز مجرد النظر إلى عدة أرقام، فتعرف على ما وراء هذه الأرقام وكيف يمكنك استخدامها لصالحك في تحسين جماليات وتجربة المشاهدة لجمهورك.
تحديد نسبة العرض إلى الارتفاع للفيديو

يشير مصطلح "نسبة أبعاد الفيديو" إلى الرقمين اللذين يمثلان ارتفاع وعرض محتوى الفيديو. يشير هذان القياسان إلى أبعاد إطار الفيديو، ويُمثلان بالتنسيق التالي "X:Y"، الذي يشير إلى عرض وارتفاع إطار الفيديو.
من الضروري استخدام نسبة العرض إلى الارتفاع المناسبة، لأنه إذا اخترت بشكل خاطئ، فسوف ينتهي بك الأمر بمحتوى مشوه، والذي يمكن أن يأتي بأشكال مختلفة، بما في ذلك ما يلي:
- المحتوى الممتد
- المحتوى المضغوط
- قطع النصوص والصور
- أشرطة سوداء مشتتة للانتباه
جميع هذه العوامل قد تُضعف أداء محتواك وتُقلل من اهتمام المشاهدين به. يُمكن تجنّب كل ذلك باختيار نسبة العرض إلى الارتفاع المناسبة للفيديو. يجب أن تتوافق هذه النسب مع نسبة عرض شاشة LED لضمان جودة الصورة.
7 نسب عرض إلى ارتفاع شائعة الاستخدام في مقاطع الفيديو اليوم

أصعب جزء في رحلة التعلم هذه هو معرفة نسب أبعاد الفيديو المختلفة ومواقع استخدامها. هناك 7 نسب أبعاد شائعة يستخدمها الكثيرون حاليًا في محتواهم. يكمن السر في معرفة نقاط قوة هذه النسب والوقت المناسب لاستخدامها.
نظرًا لتعدد نسب أبعاد الفيديو المتاحة، قد تجد صعوبة في اختيار واحدة محددة. إليك بعض نسب أبعاد الفيديو الأكثر شيوعًا.
1. شاشة عريضة (16:9)
تُعد هذه النسبة من أكثر النسب شيوعًا في المحتوى اليوم، وخاصةً مقاطع الفيديو على منصات التواصل الاجتماعي. وهي النسبة المثالية للمحتوى الذي سيتم عرضه على:
- التلفزيون عالي الدقة
- منصات البث: YouTube أو Netflix أو Vimeo
- فيديوهات DSLR
تم تصميمه لإنشاء صور عالية الجودة ذات طابع سينمائي يمكنها حقًا جذب انتباه المشاهدين.
2. شاشة عريضة سينمائية (21:9)
نسبة العرض إلى الارتفاع 21:9 هي النسبة المفضلة لدى المخرجين من بين جميع نسب أبعاد الفيديو، لما توفره من تأثيرات بصرية مؤثرة وصور غامرة تُعزز سرد المحتوى وتجذب المشاهدين. ولهذا السبب، تستخدم العديد من الأفلام الحديثة هذه النسبة، إذ غالبًا ما تُصوَّر بزوايا أوسع.
تأتي الشاشة السينمائية العريضة بأشكال ومواصفات مختلفة، بما في ذلك هذه الأنواع:
- بانافيجن – 2.33:1
- سينما سكوب – 2.35:1
- مشوه – 2.39:1
يشير مصطلح "التشويه البصري" إلى التأثير البصري الذي يضغط أو يمدد المحتوى عمدًا ليبدو مشوهًا. ومع ذلك، عند عرضه بنسبة عرض إلى ارتفاع 21:9، سترى صورة واضحة وأصلية.
3. نسبة العرض إلى الارتفاع في الشاشة الكاملة (4:3)
من بين نسب أبعاد الفيديو العديدة، هذه هي النسبة التي يستخدمها معظم المستخدمين لمحتوى الفيديو. تُسمى "نسبة الأكاديميةاكتسبت هذه التسمية من كونها المعيار في العديد من مقاطع الفيديو في أوائل القرن الحادي والعشرين. ويعود ذلك أساسًا إلى كاميرات الفيديو وكاميرات الفيديو في تلك الحقبة.
بدأ الناس ينسون هذه النسبة بسبب تطور التقنيات والأجهزة المتقدمة. الآن، لا يمكنك استخدامها إلا للأغراض التالية:
- لقطات قديمة بنسبة عرض إلى ارتفاع 4:3
- فيديوهات المحاضرات
- فيديوهات ندوات الشركات مع المتحدثين
4. مربع (1:1)
سادت هذه النسبة العالية خلال السنوات التي هيمنت فيها أجهزة التلفزيون المربعة على معظم المنازل في العالم. ثم استعادت شعبيتها بفضل تطبيقي Square وInstagram، وهو ما كان في الواقع اتجاهًا سريعًا.
من بين نسب أبعاد الفيديو الأخرى، يُعدّ هذا الفيديو الوحيد الذي يستخدم نفس القياس للوزن والارتفاع، مما يُضفي توازنًا جماليًا. ويتيح تناسقه للمشاهدين فرصةً لإبداعٍ أكبر.
5. عمودي (9:16)
هذه النسبة هي ما تراه عادةً في الهواتف الذكية نظرًا لشكلها الرأسي. ولهذا السبب تُوصف هذه النسبة بأنها "مناسبة للأجهزة المحمولة". تستخدم العديد من التطبيقات على الهواتف نفس النسبة، بما في ذلك منصات التواصل الاجتماعي الشائعة التالية:
- يوتيوب (شورتات)
- إنستغرام (ريلز)
- تيك توك
- سناب شات
6. طويل (4:5)
تُشبه هذه النسبة نسبة العرض إلى الارتفاع الرأسية، إذ يُستخدم كلاهما بشكل عمودي في التشكيل، وكثيرًا ما يُستخدم في منصات التواصل الاجتماعي. يجذب هذا الشكل انتباه المشاهدين نظرًا لشغله مساحة كبيرة على الشاشة. ولهذا السبب يستخدمه الكثيرون على منصات التواصل الاجتماعي، إذ يُحسّن تفاعل المستخدمين.
7. واسع (5:4)
توفر نسبة العرض إلى الارتفاع الواسعة تغطية واسعة جدًا للصراخ، وهو ما لا تراه عادةً في الكثير من محتوى الفيديو والإنتاج في صناعة الفيديو السائدة. لا تُستخدم هذه النسبة إلا في الحالات التالية:
- المحتوى الفني والتجريبي
- بث المحتوى
- عرض المحتوى على شاشات سطح المكتب
الدقة المستخدمة مع نسب العرض إلى الارتفاع للفيديو

بعد أن تعرفتَ على نسب أبعاد الفيديو المختلفة، عليكَ الآن التحقق من الدقة المتوافقة مع نسب أبعاد محددة. إليكَ ملخصًا للدقة الثلاثة الشائعة لنسب أبعاد الفيديو في معظم شاشات LED:
| اسم | دقة | نسبة العرض إلى الارتفاع |
| كامل الوضوح | 1920 × 1080 | 16:9 |
| فائق الدقة | 3840 × 2160 | 16:9 |
| 4K UHD | 4096 × 2160 | 1.9:1 |
يُنتج المزيج الصحيح من نسب أبعاد الفيديو ودقته تجربة فيديو عالية الجودة يستمتع بها أي مُشاهد. ومع ذلك، قد يُؤدي اتخاذ قرار خاطئ إلى إفساد محتواك. إليك بعض الاعتبارات الرئيسية لاختيارك:
- غرض الفيديو
- تكنولوجيا العرض المستخدمة
- المحتوى الإبداعي الذي تتخيله
- الجمهور المستهدف
- منصة لعرض المحتوى
دعونا نناقش بشكل أعمق الاختلافات بين هذه الدقة الثلاثة الشائعة للفيديو ولماذا تعتبر نسب أبعاد الفيديو هذه متوافقة معها.
1920 × 1080
توفر دقة 1920 × 1080 دقة عالية الوضوح، متوافقة مع مختلف أنواع المحتوى والشاشات. وهي في الواقع الأكثر استخدامًا في صناعة الفيديو اليوم. وهي خيار أساسي للعديد من منشئي المحتوى بفضل صورتها فائقة الوضوح على الأجهزة التالية:
- أجهزة تلفزيون عالية الدقة
- أجهزة الكمبيوتر المحمولة وشاشات الكمبيوتر
- الأجهزة المحمولة والهواتف الذكية
- مسجلات الكاميرا
- كاميرا رقمية ذات عدسة أحادية عاكسة
بالنسبة لدقة Full HD، فإن نسبة العرض إلى الارتفاع 16:9 هي الأنسب لتحقيق أقصى قدر من التشغيل وضمان جودة متوازنة.
3840 × 2160
دقة 3840 × 2160 هي دقة فائقة الوضوح تضمن صورًا واقعية للغاية. وقد سُميت أيضًا 4K لأن دقتها تفوق دقة الوضوح العالي الكامل (Full HD) بأربعة أضعاف، أي 1920 × 1080. هذا يضمن للمشاهدين الاستمتاع بصور فائقة الدقة والواقعية. تتوافق هذه الدقة مع نسبة العرض إلى الارتفاع 16:9، وهي الأفضل مقارنةً بنسب العرض إلى الارتفاع الأخرى. وتتميز بالخصائص التالية:
- يتطلب معالجة عالية وقوة بيانات
- شائع في الأجهزة المحمولة وشاشات الكمبيوتر
- تحظى بشعبية كبيرة أيضًا على منصات البث عبر الإنترنت، بما في ذلك YouTube
4096 × 2160
تُعرف دقة 4096 × 2160 باسم 4K UHD (فائقة الوضوح)، وتستخدم عادةً نسبة عرض إلى ارتفاع 1.90:1. تضمن هذه الدقة دقة سينمائية، وتوفر ضعف عرض دقة UHD القياسية.
إنها ليست شائعةً مقارنةً بدقة الوضوح العالي (HD)، وذلك بسبب الأشرطة السوداء السميكة التي تراها عادةً أعلى وأسفل الشاشة عند تشغيل محتوى الفيديو على شاشات 16:9. هذا التدرج اللوني هو ما يجعل الصورة متوازنة وخالية من التشوهات. ورغم أنها قد لا تكون شائعةً، إلا أنها تُستخدم على نطاق واسع في صناعة الأفلام بفضل جودة عرضها الغامرة والواقعية.
ما هي نسبة العرض إلى الارتفاع للفيديو التي يجب عليك استخدامها؟

مع كل هذه النسب المختلفة لارتفاعات الفيديو، أيها ينبغي عليك استخدامه لمحتواك؟ مع محتواك الحالي، ما هي نسبة الارتفاع التي ينبغي عليك تغييرها للوصول إلى الخيار الأمثل؟ في الحقيقة، يعتمد الأمر برمته على عدة عوامل تتعلق بمشروعك ومتطلبات المحتوى. بصراحة، لا توجد نسبة ارتفاع تناسب الجميع، بل يجب مراعاة الجوانب ذات الصلة بالمشروع.
تُعد نسبة العرض إلى الارتفاع 16:9 الأكثر شيوعًا وشعبية بين جميع نسب أبعاد الفيديو. ومع ذلك، هذا لا يعني بالضرورة أن استخدامها هو المعيار دائمًا. قد تكون مثالية لمنصات البث الشهيرة عبر الإنترنت مثل Netflix وYouTube، ولكن إذا لم يكن هذا هو هدف محتوى الفيديو لديك، فإليك بعض الاعتبارات التي يمكنك أخذها في الاعتبار.
- منصة الفيديو – يستخدم محتوى الفيديو الذي سيتم نشره على TikTok نسبة عرض إلى ارتفاع مختلفة عن تلك المستخدمة على YouTube.
- الجمهور المستهدف - يتمتع المشاهدون المختلفون بنسب العرض إلى الارتفاع المفضلة لديهم للفيديو والتي من شأنها تحسين تجربة المشاهدة والاستمتاع بها.
- نوع المحتوى والغرض منه - هل تُنشئ محتوىً للأفلام ودور السينما أم محتوىً أكثر بساطةً وتركيزًا على الهواتف المحمولة؟ هذه العوامل تُحدد نسبة العرض إلى الارتفاع التي يُمكنك استخدامها.
- جهاز العرض - ما هو الجهاز الذي ستُشغِّل عليه محتوانا؟ ستستخدم نسبة عرض إلى ارتفاع مختلفة للمحتوى الذي تُشغِّله على الشاشات مقارنةً بالأجهزة المحمولة والهواتف الذكية.
خاتمة
يرتكز فهم نسب أبعاد الفيديو بشكل أساسي على تحديدها والوقت المناسب لاستخدامها. مع وجود العديد من نسب أبعاد الفيديو المختلفة التي يجب مراعاتها، قد يكون الأمر مربكًا للبعض. ومع ذلك، مع المعرفة الصحيحة، لن تندم أبدًا على تجربة عدة خيارات ومراعاة ما يستخدمه الكثيرون في نفس المجال.






